أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

126

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

وكنّا فوارس يوم الهرير * إذ مال سرجك فاستقدما عطفنا وراءك أفرسنا * وقد أسلم الشفتان الفما وقال خداش بن زهير « 1 » : ويوم تخرج الأضراس فيه * لأبطال الكماة به اوام وهو معنى قول « 2 » عنترة : والخيل ساهمة الوجوه كأنما * تسقى فوارسها نقيع الحنظل وقلّة الريق مذمومة في الرجال والنساء ، قال رؤبة يصف نفسه بربط الجأش وكثرة الريق : عمدا أذرّى حسبي أن يشتما * لا ظالم الناس ولا مظلّما « 3 » ولم أزل عن عرض قومي مرجما * بهدر هدّار يمجّ البلغما وقال آخر « 4 » : إني إذا ما زبّب الأشداق * وكثر الضجاج واللقلاق ثبت الجنان مرجم ودّاق يقال زبّ وزبّب إذا اجتمع الريق في صماغيه عند الخصومة وكثرة الكلام ومنه خبر صعصعة بن صوحان أنّه كان في مجلس فتكلّم وأطال فقال له بعض القرشيين : جهدت نفسك أبا عمر « 5 » حتى عرفت وزبّب صماغاك . فقال له صعصعة : إن العتاق لنضّاخة بالماء . والصماغان

--> ( 1 ) وبعده في أبواب الأصبهاني طبعتنا : شهدتم غمّه ففرجتموه * بضرب ما يصيح عليه هام ورواه ابن سيده في المخصص 13 / 127 تحرج الأضراس وهو من حرج أنيابه حك بعضها إلى بعض من الحرد . ( 2 ) د من الستة 42 وغ 7 / 143 . ( 3 ) ملحق د 184 ول ( ذرا ) . أذرّى الخ أرفع من شأنه . ( 4 ) أبو الحجناء البيان 1 / 69 والأشطار في المعاني 2 / 98 ول ( زيب ولقق ) والأصل ورّاق مصحفا . ( 5 ) لم أجد كنيته هذه وليست تبعد فإنه أدرك عهد عمر وله معه خبر . وترجم له في الإصابة 2 / 200 والاستيعاب 2 / 196 وهذا الحديث أشير إليه في النهاية ( صمغ وزبب ) .